النسائي
38
خصائص أمير المؤمنين ( ع )
الخالص ، وخضوعه للرسالة الإلهية التي جاء بها المشرع الأعظم صلى الله عليه وآله . وكيف يصح القول هذا مع وصية أبي طالب عند موته لبني أبيه وابنه وقد ذكرها برمتها ، الروض الأنف 1 : 259 ، المواهب اللدنية 1 : 72 ، تاريخ الخميس 1 : 339 ، بلوغ الإرب 1 : 327 ، السيرة الحلبية 1 : 375 ، أسنى المطالب : 5 ، تذكرة السبط : 5 ، وفيها : إن أبا طالب لما حضرته الوفاة دعا بني عبد المطلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد ، وما اتبعتم أمره ، فاتبعوه وأعينوه ترشدوا . وهل كلام الشعبي المختلق بمكان عن ما روي بأسانيد كثيرة بعضها عن العباس بن عبد المطلب ، وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة : أن أبا طالب ما مات حتى قال : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . والخبر المشهور : إن أبا طالب عند الموت قال : كلا ما خفيا ، فأصغى إليه أخوه العباس . وروي عن علي أنه قال : ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله من نفسه الرضا ( 1 ) . وأين هذا مما أخرجه ابن سعد في طبقاته : عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : أخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله بموت أبي طالب فبكى ثم قال : اذهب فاغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه ( 2 ) . فقال البرزنجي كما في أسنى المطالب : 35 ، أخرجه أبو داود وابن الجارود وابن خزيمة ، وإنما ترك النبي صلى الله عليه وآله المشي في جنازته اتقاء من شر سفهاء قريش ، وعدم صلاته لعدم مشروعية صلاة الجنازة يومئذ .
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 27 ، البداية والنهاية 2 : 123 عيون الأثر 1 : 131 ، الإصابة 4 : 116 ، المواهب اللدنية 1 : 71 ، السيرة الحلبية 1 : 372 ، أسنى المطالب : 20 ، الغدير 7 : 369 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 1 : 105 .